الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
296
أصول الفقه ( فارسى )
من الآية واردة مورد التعليل و قد تقدم بيان ذلك فى أدلة حجية خبر الواحد - بل هذا الاستدلال تمسك بعموم نقيض التعليل . و لا دلالة فى الآية على نقيض التعليل بالضرورة ، لان هذه الآية نظير نهى الطبيب عن بعض الطعام لأنه حامض مثلا ، فان هذا التعليل لا يدل على ان كل ما هو ليس بحامض يجوز أو يجب أكله . و كذلك هنا ، فان حرمة العمل بنبإ الفاسق بدون تبين لأنه يستلزم الإصابة بجهالة لا تدل على وجوب الأخذ بكل ما يؤمن فيه ذلك و ما لا يستلزم الإصابة بجهالة . و اما دلالتها على خصوص حجية خبر الواحد العادل فقد استفدناه من طريق آخر ، و هو طريق مفهوم الشرط على ما تقدم شرحه ، لا من طريق عموم نقيض التعليل . و بعبارة اخرى : ان أكثر ما تدل الآية فى تعليلها على ان الإصابة بجهالة مانع عن تأثير المقتضى لحجية الخبر ، و لا تدل على وجود المقتضى للحجية فى كل شىء آخر حيث لا يوجد فيه المانع حتى تكون دالة على حجية مثل الشهرة المفقود فيها المانع . أو نقول : ان فقدان المانع عن الحجية فى مثل الشهرة لا يستلزم وجود المقتضى فيها للحجية و لا تدل الآية على ان كل ما ليس فيه مانع ففيه المقتضى موجود . الدليل الثالث - دلالة بعض الأخبار قيل : ان بعض الأخبار دالة على اعتبار الشهرة ، مثل مرفوعة زرارة : قال زرارة : قلت : جعلت فداك ! يأتى عنكم الخبران و الحديثان المتعارضان ، فبأيهما نعمل ؟ قال عليه السّلام : خذ بما اشتهر بين أصحابك . ودع الشاذّ النادر . قلت : يا سيدى هما معا مشهوران مأثوران عنكم . قال : خذ بما يقوله أعدلهما . . . إلى آخر الخبر « 1 » .
--> ( 1 ) - غوالى اللئالى ، 4 / 133 - جامع أحاديث الشيعة ، ابواب المقدمات ، 1 / 62 .